علي أكبر السيفي المازندراني

63

بدايع البحوث في علم الأصول

المجاز وأقسامه اشتهر بينهم أنّ المجاز هو استعمال اللفظ في غير ما وضع له بعلاقة معتبرة مع قرينة معاندة ومانعة عن إرادة المعنى الحقيقي . وقد خالفهم السكاكي في الاستعارة « 1 » بعدم كونها مجازاً لغوياً - منصرفاً إليه لفظالمجاز عندالاطلاق - بل هومجازٌ عقلي مبنيٌّ علىادّعاء فردية المشبّه للماهية المشبّهة بها . فهو اعتقد أنّ هذا الاستعمال حقيقي . واشكل عليه الامام الراحل قدس سره : أولًا : بأنّ الادّعاء لا يخرج الكلام عن المجاز المصطلح عليه في المقام ، وهو المجاز اللغوي . وذلك لفرض استعمال اللفظ في غير ما وضع له . مع أنّ استعمال اللفظ الموضوع للطبيعة في مصاديقها الواقعية مجاز ، مثل ؛ إطلاق لفظ « الانسان » على زيد الخارجي فضلًا عن المصداق الادعائي . ولكن كونه مجازاً مشكل لتبادر الفردية . نعم في مثل « زيد انسان » لم يستعمل لفظ الانسان في الفرد الخارجي ، بل قد استُعمِل فينفس‌الطبيعة . وإنّما الحمل يفيداتحادها معه خارجاً

--> ( 1 ) هي المجاز الذي كانت العلاقة فيه بين المعنى المجازي والحقيقي المشابهة .